عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
263
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
وقال الشيخ أبو سعيد فضل اللّه بن أبي الخير « 1 » قدس اللّه روحه : دخلت على الشيخ أبى عبد الرحمن السلمى - رحمة اللّه عليه - وكان ذلك أول لقية لقيته فقال لي : أتريد أن أكتب لك تذكرة بخطى ؟ . قلت : نعم . فكتب لي : سمعت جدى أبا عمرو إسماعيل بن نجيد السلمى « 2 » يقول : سمعت أبا القاسم الجنيد يقول : التصوف هو الخلق من زاد عليك في الخلق زاد عليك بالتصوف . وقال الجنيد أيضا : وقد سئل - رحمة اللّه عليه - عن التصوف فقال : هو أن يميتك الحق تعالى عنك ويحييك به . وكتب الإمام أبو سهل محمد بن سليمان الصعلوكى « 3 » : الخلق هو الإعراض عن الاعتراض ، وقد عرفت أن التصوف هو الخلق . فالصوفى من لا يكون معترضا .
--> ( 1 ) هو أبو سعيد « فضل اللّه بن أحمد بن علي الميهنى بن أبي الخير الإمام العابد الزاهد ، صاحب الأحوال والكرامات ، ولد سنة 357 ه ، وتوفى سنة 440 ه . انظر طبقات الأولياء 372 . ( 2 ) هو أبو عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف بن خالد السلمى النيسابوري إمام محدث صوفي ، ومسند خراسان . وكان يروى عن كثيرين ، منهم : إبراهيم بن أبي طالب ، وعلي بن الجنيد الرازي ، وحدث عن جماعة ، منهم : أبو نصر أحمد بن عبد الرحمن الصفار ، وعبد القاهر ابن طاهر الأصولى ، وأبو نصر عمر بن قتادة ، وأبو نصر محمد بن عبدس . وكان قد ولد سنة 272 ه ، وتوفى في ربيع الأول سنة 365 ه عن عمر يناهز 93 سنة . انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي 16 / 146 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي 3 / 50 . ( 3 ) هو أبو سهل محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان هارون بن بشر الحنفي العجلي الصعلوكى الأصبهاني النيسابوري ، إمام فقيه شافعي المذهب ، نحوى ، مفسر ، لغوى ، صوفي ، شيخ خراسان . ولد سنة 296 ه ، وسمع الحديث سنة 305 ه ، وكانت وفاته في آخر سنة 369 ه بنيسابور ، وحملت جنازته إلى ميدان الحسين ، انظر : وفيات الأعيان لابن خلكان : 4 / 204 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 16 / 235 .